الأموال المجانية وشراك التبعية .. المساعدات الاقتصادية الخارجية إلى بلدان إفريقيا جنوب الصحراء نموذجاً

الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد:
60, April 2024
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة:
20
الصفحات:
62-81
المؤلف
: د. مجدي محمد محمود آدم
تنزيل pdf

ملخص:
لا يمكن القول على نحو قاطع إن جميع المساعدات الاقتصادية الأجنبية ذات دوافع غير مرغوبة، بالرغم من أنها ممارسة راسخة في العلاقات الدولية منذ القدم، وإن كان عام 1945 هو نقطة انطلاق مناسبة لها. فتبعاً لأنواعها وأشكالها وأهدافها تباينت الآراء بشأنها، فمنهم من يرى أنها تفتح باباً للفساد والتبعية، ومنهم من يرى أنها فعالة طالما كانت الحوكمة والإدارة جيدة، وآخرون يجدون أنها حتمية القبول لسد الفجوة التمويلية وكالتزام أخلاقي من الدول الغنية. ولم يتوقف الجدل عند الجانب النظري بل امتد للجانب العملي، الذي لم يصل لاستنتاج متسق حول مدى فعالية هذه المساعدات في تحقيق التنمية المستدامة والحد من الفقر. ومن هذا المنطلق هدفت الدراسة إلى التعرف على العلاقة بين المساعدات الاقتصادية الأجنبية ومدى استقلالية أو تبعية الدول الأفريقية جنوب الصحراء المتلقية لها. وذلك من خلال رصد الجدل النظري والتجريبي والقيام بالقياس الكمي اللازم عن طريق استخدام أربعة مؤشرات رئيسية هي: مؤشر الهشاشة الاقتصادية، ومؤشر التبعية المالية، ومؤشر عبء التبعية، ومؤشر التبعية الغذائية. وتوصلت الدراسة إلى أن غالبية الدول الأفريقية جنوب الصحراء تعتمد على المساعدات الاقتصادية الأجنبية، إذ تتجاوز تدفقاتها تلك العائدة من رؤوس الأموال الخاصة. وقد أخفقت هذه المساعدات في تحقيق نمو اقتصادي مستدام والحد من الفقر. وهي غالباً ما تكون ذات دوافع اقتصادية أو سياسية لدى الجهات المانحة. وتعتبر غالبية دول المنطقة واقعة في فخ التبعية الاقتصادية، إذ أن العلاقة بين المساعدات الاقتصادية والتبعية الاقتصادية هي علاقة طردية في معظمها، وهو ما دللت عليه ارتفاع مؤشرات مؤشر الهشاشة الاقتصادية والتبعية المالية وعبء التبعية ومؤشر التبعية الغذائية.

Scroll to Top