الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد: 60, April 2024
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة: 20
الصفحات: 6-17
المؤلف: محمد عبدالله شعث و محمد أحمد عبادي
تنزيل pdf

ملخص:
توجهت إيران نحو القارة الأفريقية، متسلحة بأدوات القوة الناعمة، لاسيما البعد الديني والتعليمي، والذي تجسد في جامعة المصطفى، التي تأسست من اندماج مؤسستين حوزويتين لتبدأ نشاطها الرسمي عام 2008. اعتمدت الجامعة على أدوات عديدة لتحقيق أهدافها، عبر العديد من المراكز. التابعة لها والمجلات التي تصدرها والبرامج التعليمية التي تنفذها. سجلت جامعة المصطفى حضوراً لافتاً في القارة الأفريقية، من خلال 17 فرعاً رئيسياً في مناطق القارة، وتدير نحو 100 مركز ومدرسة ومسجد ومعهد ديني في 30 دولة أفريقية، مثل نيجيريا والنيجر وتنزانيا ومدغشقر والسنغال والكونغو وكوت ديفوار وجزر القمر وأوغندا والكاميرون وسيراليون. وجنوب أفريقيا. يهدف توسيع شبكة جامعة المصطفى في دول القارة الأفريقية إلى أن تلعب إيران دوراً هاماً في صياغة السياسات الإيرانية في أفريقيا، لتحقيق مصالح وأهداف تخدم إيران على المستوى الجيوستراتيجي، وأبرزها تصدير الثورة، واختراق المجتمع الأفريقي. ونخبه ومؤسساته، ونشر التشيع، وتجنيد مقاتلين للحرس الثوري. على الرغم من الخطورة التي تمثلها جامعة المصطفى كمؤسسة فاعلة في إطار القوة الناعمة الإيرانية، فإن ترويج المسؤولين الإيرانيين لها لا يختلف عن سياسة الوهم والمبالغة والتهويل التي تنتهجها إيران في تسويق قوتها في جميع المجالات. وتبدو الأرقام المعلن عنها حول أعداد المتحولين إلى التشيع بسبب الجامعة، والتي تصل... إلى 50 مليوناً، بحسب الادعاءات الإيرانية، غير منطقية، في ظل وجود عوائق وصعوبات تواجه هذا التوسع، أبرزها الأزمات التي تواجهها إيران في الداخل والتي تنعكس على مشاريعها خارج الحدود، فضلاً عن حالة المنافسة مع قوى إقليمية فاعلة تدرك خطة التوسع وتسعى لمواجهتها. ترصد هذه الورقة تأثير انتشار جامعة المصطفى في أفريقيا، عبر خمسة محاور رئيسية، وهي كالتالي: نشأة جامعة المصطفى وتطورها، الأهداف وأدوات التوسع، خريطة التوسع في دول القارة الأفريقية، محددات دور جامعة المصطفى في تحقيق الأهداف، وتأثير جامعة المصطفى على الوضع الديني في أفريقيا. رصدت الدراسة أنشطة جامعة المصطفى في دول القارة، وآلية عمل شبكات الخريجين بالتعاون مع بقية المؤسسات الإيرانية في القارة. وخلصت الدراسة إلى أن إيران تواصل تعزيز جهود الجامعة داخل القارة، متجاوزة تداعيات هذا التوسع على حالة المنافسة القائمة بين إيران وخصومها في القارة.
